الشيخ يوسف الخراساني الحائري
395
مدارك العروة
أفتى بعدم جواز النظر ووجوب الغض . وجه لزوم الاحتياط فيه لعله من جهة ان خروج غير المميز من الصغار من باب التخصيص اللبي ، والمرجع فيه هو العموم المقتضى للمنع . والأظهر ان الصورة الثانية كالأولى في جريان البراءة وليس المخصص لبيا . واما وجه الإفتاء بعدم جواز النظر في الصورة الثالثة اما لما ذكره المصنف « قده » في باب النكاح انه مع الشك في كون المنظور اليه من المماثل أو المحارم يجب الغض ، لأن جواز النظر مشروط بأمر وجودي ، وهو كونه مماثلا أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من جهة التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية حتى يمنع بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية ، واما من جهة جريان الأصل الموضوعي وهو عدم الزوجية والمملوكية الجهة الأولى وان كانت لا تخلو من اشكال لما تقدم في الماء المشكوك ولكن لا بأس بالعمل بالجهة الثانية كما لا يخفى - فتدبر . أما الصورة الرابعة الواقعة في كلام المصنف وهو قوله : « لو رأى عضوا » إلخ . فهي كالصورة الأولى في جريان البراءة . * المتن : ( مسألة - 12 ) لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ، واما قبلها فيمكن ان يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة ( 1 ) لكن الأحوط * الشرح : ( 1 ) وجه عدم الجواز أنه عورة الغير حقيقة ، واما النظر إلى كل واحد من قبليها وان كان مشكوكا ، ولكن وجب الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي بكون أحدهما عورة الا ان ينحل العلم الإجمالي ، كما في النظر إلى الأجنبي إذا نظر إلى ما يماثل عورة نفسه ، فان الطرف المماثل لعورة نفسه يعلم حرمته تفصيلا اما لأنه عورة أو لأنه جزء من بدن الأجنبي ، ولا يجيء الانحلال في المحرم لجواز النظر إلى البشرة غير العورة فلا ينحل العلم الإجمالي بالنسبة إليه .